مؤسسة آل البيت ( ع )

80

مجلة تراثنا

فلما قربت منه أقبلت على عمرو بن عبيد أسائله ، وفاح مني ريح الحنوط فقال : يا سليمان ما هذه الرائحة ؟ ! والله لتصدقني وإلا قتلتك ! فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتاني رسولك في جوف الليل فقلت في نفسي : ما بعث إلي أمير المؤمنين في هذه الساعة إلا ليسألني عن فضائل علي ، فإن أخبرته قتلني ! فكتبت وصيتي ولبست كفني وتحنطت . فاستوى جالسا وهو يقول : لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم . ثم قال : أتدري يا سليمان ما أسمي ؟ قلت : عبد الله الطويل ابن محمد بن علي بن عبد الله بن عباس بن عبد المطلب . قال : صدقت ، فأخبرني بالله وبقرابتي من رسول الله صلى الله عليه وآله ، كم رويت في علي من فضيلة ، من جميع الفقهاء كم يكون ؟ قلت : يسير يا أمير المؤمنين ! قال : على ذاك . قلت : عشرة آلاف حديث وما زاد . قال : فقال : يا سليمان ، لأحدثنك في فضائل علي حديثين يأكلان كل حديث رويته عن جميع الفقهاء ! فإن حلفت لي أن لا ترويهما لأحد من الشيعة حدثتك بهما ! قلت : لا أحلف ولا أخبر بهما أحدا منهم . فقال : كنت هاربا من بني مروان ، وكنت أدور البلدان أتقرب إلى الناس بحب علي وفضائله وكانوا يؤونني ويطعمونني . . . ) ( 4 ) .

--> ( 4 ) الحديث طويل لا يحتمله المقام ، فمن أراده فليراجع مناقبي ابن المغازلي والخوارزمي المطبوعين غير مرة .